الشيخ الطوسي
83
الخلاف
كانت بكرا فلا استبراء . وروي هذا عن ابن عمر ( 1 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) . وعموم الخبر الذي قدمناه يدل عليه ، وإنما خصصنا من لا تحيض مثلها بدليل أخبارنا . مسألة 42 : إذا باع جارية من غيره ، ثم استقال المشتري فأقاله ، فإن كان قد قبضها إياه وجب عليها الاستبراء . وإن لم يكن قبض لم يجب عليه الاستبراء . وبه قال أبو يوسف ، إلا أنه قال : ذلك استحسانا ، والقياس يقتضي أن عليه الاستبراء على كل حال ( 3 ) . وقال الشافعي : يجب عليه الاستبراء على كل حال ، قبض أو لم يقبض ( 4 ) . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة . وأيضا فالاستبراء يحتاج إليه لبراءة رحمها ، وهذه ما خرجت من يده ، فلا يجب استبرائها . مسألة 43 : الاستبراء واجب على البائع والمشتري على ظاهر روايات أصحابنا ( 5 ) . وبه قال النخعي ، والثوري ( 6 ) . وقال الشافعي : هو واجب على المشتري ، ويستحب للبائع وبه قال مالك ، وأبو حنيفة ( 7 ) .
--> ( 1 ) المغني لابن قدامة 9 : 159 ، والميزان الكبرى 2 : 137 ، والبحر الزخار 4 : 139 . ( 2 ) انظر الكافي 5 : 472 ، والتهذيب 8 : 176 . ( 3 ) المبسوط 13 : 148 ، والمغني لابن قدامة 9 : 162 . ( 4 ) الأم 5 : 96 ، والمجموع 18 : 202 ، والسراج الوهاج : 459 ، ومغني المحتاج 3 : 411 ، والوجيز 2 : 103 ، وكفاية الأخيار 2 : 80 ، والمغني لابن قدامة 9 : 162 ، والشرح الكبير 9 : 181 . ( 5 ) انظر الكافي 5 : 472 حديث 1 - 4 ، والتهذيب 8 : 173 حديث 603 و 605 ، والاستبصار 3 : 359 حديث 1287 . ( 6 ) البحر الزخار 4 : 138 . ( 7 ) المدونة الكبرى 3 : 124 ، وشرح فتح القدير 8 : 112 ، والهداية المطبوع في شرح فتح القدير 8 : 112 ، وتبيين الحقائق 6 : 21 ، والمجموع 18 : 203 ، والبحر الزخار 4 : 138 .